مكي بن حموش

2871

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ [ 62 ] . أي : فوض أمرك إلى « 1 » اللّه ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ « 2 » [ 62 ] . ثم قال : وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ [ 63 ] . أي : إن يرد هؤلاء الذين أمرناك أن تجنح إلى السلم إن جنحوا لها خداعك وخيانتك ، فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ، أي : كافيك اللّه « 3 » . هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ [ 63 ] . أي : قوّاك بذلك على أعدائك ، وَبِالْمُؤْمِنِينَ « 4 » هنا : الأنصار « 5 » . وهذا كله في بني قريظة « 6 » . وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [ 64 ] . أي : بين قلوب الأنصار « 7 » : الأوس والخزرج ، بعد التفرق والتشتت ، لَوْ

--> - بلفظ : « . . . أي : إن دعوك إلى السّلم على الإسلام فصالحهم عليه » . ( 1 ) في " ر " : أمرك إليه . ( 2 ) انظر : جامع البيان 14 / 43 ، فما أوجزه مكي هاهنا ، توضيحه هناك ، فعنه نقل . ( 3 ) انظر : جامع البيان 14 / 44 ، فالتفصيل هناك . ( 4 ) في المخطوطتين : « والمؤمنين » ، وأثبت نص التلاوة . ( 5 ) وهو قول السدي في جامع البيان 14 / 44 ، وتفسر ابن أبي حاتم 5 / 1726 ، وفيه : « وروي عن بشير بن ثابت الأنصاري مثله » ، والدر المنثور 4 / 99 ، وفتح القدير 2 / 396 ، وزاد نسبته إلى النعمان بن بشير ، وابن عباس . وفي زاد المسير 3 / 376 : « وقال مقاتل : قوّاك بنصره وبالمؤمنين من الأنصار يوم بدر » . ( 6 ) هو قول مجاهد في جامع البيان 14 / 44 وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1726 ، وتفسير البغوي 3 / 374 ، والدر المنثور 4 / 99 ، وفتح القدير 2 / 368 ، وينظر تفسير مجاهد المطبوع 357 . ( 7 ) وهو قول السدي ، وبشير بن ثابت الأنصاري ، وابن إسحاق كما في جامع البيان 14 / 45 ، 46 . -